في خضمّ الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى، تتداخل العوامل العسكرية والسياسية مع عنصر آخر بالغ الأهمية في معادلة الصراع، وهو النفط والطاقة. فإيران تدرك جيدًا أن قدرتها العسكرية وحدها قد لا تكون كافية لحسم المواجهة أو تغيير مسارها، ولذلك تلجأ إلى أدوات ضغط أخرى قد تكون أكثر تأثيرًا على المستوى الدولي، وفي مقدمتها سلاح الطاقة.
يُعدّ الشرق الأوسط القلب النابض لسوق الطاقة العالمي، حيث يعتمد الاقتصاد الدولي بدرجة كبيرة على نفط هذه المنطقة، ولا سيما نفط دول الخليج العربي. وفي هذا السياق تحتل الأحواز (خوزستان) موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، إذ تحتوي على ما يُقدّر بأكثر من 80% من احتياطات النفط والغاز في إيران، إلى جانب احتضانها أهم الحقول النفطية والبنية التحتية للطاقة في البلاد. ولذلك فإن أي اضطراب في هذه المنطقة لا ينعكس فقط على الاقتصاد الإيراني، بل يمتد تأثيره ليصل إلى أسواق الطاقة العالمية ومنظمة أوبك والتوازنات الاقتصادية الدولية.
استمر في القراءة “الأحواز بين النفط والغاز: هل تتحول القضية المنسية إلى عامل في أمن الطاقة العالمي؟”
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.