في الثلاثين من مايو/أيار من كل عام، يستحضر أبناء الشعب العربي الأحوازي واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في تاريخهم المعاصر، وهي مجزرة المحمرة المعروفة في الذاكرة الوطنية الأحوازية باسم “الأربعاء الأسود”. وقد شكلت هذه المجزرة، التي وقعت عام 1979 في الأشهر الأولى التي أعقبت الثورة الإيرانية، نقطة تحول عميقة في العلاقة بين السلطة الجديدة في طهران وبين الجماهير العربية التي كانت تتطلع إلى مرحلة جديدة من العدالة والاعتراف بالحقوق القومية والثقافية والسياسية.
ولا تمثل هذه الذكرى مجرد استعادة لأحداث دامية سقط فيها المئات من الضحايا، بل تعبر أيضاً عن استذكار مرحلة كاملة من النضال الشعبي والسياسي الذي خاضه العرب الأحوازيون من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة والحفاظ على هويتهم الوطنية والثقافية. ولذلك أصبحت مجزرة المحمرة رمزاً للصمود والتضحية، وعنواناً مركزياً في الذاكرة الجماعية للأحوازيين الذين ما زالوا يرون فيها شاهداً على حجم المعاناة التي تعرض لها شعبهم منذ عقود.
استمر في القراءة “الذكرى السنوية لمجزرة الأربعاء الأسود في المحمرة 1979”



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.