قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني

في الذكرى التي تتجاوز مائة عام على احتلال الأحواز، لا يبدو هذا الحدث مجرد حدث تاريخي منسي، بل قضية ممتدة تكشف عن تناقضات عميقة في الخطاب السياسي، وتحولات حادة في موازين القوى الدولية، ومسار طويل من الصراع بين الهوية والسلطة. فالدولة التي سارعت إلى إدانة أي تهديد يمس وجودها، واعتبرت التصريحات التي تتحدث عن “محوها من الخريطة” عملاً عدوانياً مرفوضاً، هي نفسها التي تبنت لعقود خطاباً إقصائياً تجاه دول وشعوب أخرى، ولم تكتفِ بالشعارات، بل دعمت ذلك بسياسات عملية، في الخارج عبر دعم جماعات مسلحة، وفي الداخل عبر ممارسات طالت شعوباً غير فارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي في الأحواز.

استمر في القراءة “قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني”

مؤتمر حرية إيران في لندن، حدث سياسي أم نسخة فندقية من نقاشات كلاب هاوس؟/ حامد الكناني

فيما يتعلق بمؤتمر “حرية إيران” المنعقد يومي 28 و29 مارس 2026 في العاصمة البريطانية، لندن، تبرز تساؤلات جدّية حول الجهات التي تقف خلفه، خصوصًا في ظل الشكوك المتزايدة بشأن دور ما يُعرف بـ”ناياك” كلوبي إيراني عمل لسنوات على حماية نظام الجمهورية الإسلامية في إيران ومناهضي الحرب في الدول الغربية ومناهضي سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلى رأسهم اعضاء من الحزب الديموقراطي. ومع التحولات الأخيرة وتصاعد الضغوط على طهران، يبدو أن مهمة هذا اللوبي لم تعد تقتصر على الدفاع عن النظام الإيراني بقدر ما تحوّلت—بدعم من بعض الدوائر السياسية في الغرب—إلى محاولة إنقاذ الدولة الإيرانية من الانهيار، حتى لو جاء ذلك على حساب قضايا الشعوب داخلها.

استمر في القراءة “مؤتمر حرية إيران في لندن، حدث سياسي أم نسخة فندقية من نقاشات كلاب هاوس؟/ حامد الكناني”

مؤتمر حرية إيران بين استعراض شكلي للتعددية وغياب الخطاب التعددي والرؤية المشتركة

كتب الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الكوردي ناصر باباخاني من الولايات المتحدة الأمريكية مقالًا قصيرًا علّق فيه على أعمال «مؤتمر حرية إيران» المنعقد في لندن، منتقدًا ما وصفه بالتركيز المتكرر داخل أوساط المعارضة الإيرانية على استعراض التنوع الرمزي بدل بناء خطاب سياسي مشترك وقادر على الاستمرار. ويرى باباخاني أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب تمثيل القوميات أو الأقليات، بل في افتقار المعارضة إلى رؤية فكرية متماسكة تقوم على مبادئ واضحة مثل الحرية والديمقراطية والتعددية، مؤكّدًا أن «الاجتماع دون اتفاق مسبق على الأولويات ينتج تجمعًا من الأجندات المتنافسة لا قوة سياسية حقيقية». ويشير في مقاله إلى أن الخطاب السياسي الحقيقي هو الذي يتجاوز الفرديات والهويات الشكلية، ليؤسس مظلة فكرية قادرة على جذب المؤيدين وحتى المنتقدين، لأن قوة المعارضة — بحسب تعبيره — تبدأ من وحدة الأفكار قبل تنوع الوجوه.

استمر في القراءة “مؤتمر حرية إيران بين استعراض شكلي للتعددية وغياب الخطاب التعددي والرؤية المشتركة”

حنكة القيادة أمام فجور إيران في العداوة وثبات الوفاء في زمن الأَزمات/ بقلم:علي نعمت الله

الصورة مصممة بالذكاء الاصطناعي ، تعبيرا عن شجاعة وموقف زعماء دول مجلس التعاون وصمودهم الذكي أمام التجاوزات والعدوان الإيراني.

لم تكن العلاقة بين دول الخليج العربي وإيران يومًا مجرد علاقة جوار جغرافي، بل كانت معادلة سياسية معقدة، تراوحت بين محاولات الإحتواء الإستراتيجي، والقلق الدائم من مشروع إقليمي يتجاوز حدود الدولة . وقبل إندلاع موجات التصعيد الأخيرة، راهنت العواصم الخليجية على إمكانية بناء توازن عقلاني مع طهران، يقوم على مبدأ الإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

غير أن هذا الرهان اصطدم بواقع مغاير؛ إذ إختارت إيران، عبر أدواتها المباشرة وغير المباشرة، نهجًا قائمًا على توسيع النفوذ الإقليمي، وتكريس بيئات هشة حول دول الخليج، بما يجعل الأمن الخليجي عرضة لضغوط مستمرة. وهنا، إنتقلت دول الخليج من سياسة إدارة التوتر إلى حسم التهديد، في تحول إستراتيجي يعكس نضج القرار السياسي، لا إندفاعه.

استمر في القراءة “حنكة القيادة أمام فجور إيران في العداوة وثبات الوفاء في زمن الأَزمات/ بقلم:علي نعمت الله”

بيان إدانة صادر عن الاتحاد الوطني الأحوازي – 28 مارس 2026

في ظل تكرار البيانات الأمنية الصادرة عن السلطات الإيرانية، أعلنت وزارة الاستخبارات صباح اليوم السبت 28 مارس 2026 عن مقتل عدد من الأشخاص واعتقال آخرين بتهم تتعلق بـ”الإرهاب” و”الارتباط بجهات أجنبية”. غير أن هذا النوع من البيانات، الذي يفتقر عادة إلى الشفافية والأدلة القابلة للتحقق، يثير مخاوف حقوقية جدية بشأن استخدام الاتهامات الأمنية كأداة لتبرير القمع، لا سيما في المناطق ذات الحساسية القومية مثل إقليم الأحواز.

إن توصيف الأفراد كـ”إرهابيين” أو “عملاء” دون عرض أدلة واضحة أو ضمانات لمحاكمة عادلة، يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، وانتزاع الاعترافات تحت الضغط، وتقييد الحريات الأساسية. وتزداد هذه المخاوف حين تستهدف هذه الحملات فئات بعينها من المدنيين، خاصة من الأحوازيين، الذين يواجهون تاريخيًا تمييزًا وتضييقًا ممنهجًا.

استمر في القراءة “بيان إدانة صادر عن الاتحاد الوطني الأحوازي – 28 مارس 2026”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑