تكشف هذه الوثائق التاريخية عن كواليس مفصلية في المفاوضات الدبلوماسية التي جرت عام 1969 بشأن استقلال البحرين، وإنهاء المطالب الإيرانية بها في عهد محمد رضا بهلوي، حيث تُظهر المراسلات البريطانية السرية رغبة الشاه الواضحة في التوصل إلى تسوية سريعة تجنبًا لأي إحراج دولي قد يُضعف موقعه السياسي، لا سيما في ظل مخاوفه العميقة من نقل الملف إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي كان قد يفتح الباب أمام طرح قضايا حساسة أخرى، وفي مقدمتها ملف الأحواز (عربستان) وإثارة مسألة هويتها العربية على المستوى الدولي.
استمر في القراءة “فيديو-اينفوجرافيك- كيف حسمت ورقة “الأحواز” مصير استقلال البحرين عام 1969″إيران وشعوبها في ذمة المجانين والمتوهمين، رضائي وجليلي نموذجاً
ما تبقى من القيادة الإيرانية يبدو أنه يعيش في عالم من الأوهام، حيث تغلب الإيديولوجيا والتمسك بالغيبة والتصورات المثالية على تقييم الواقع. معظم هذه القيادات مفصولة عن الأرض، مؤمنة بأن تحالفات قديمة أو دعمًا غيبيًا أو خارجيًا قادر على إنقاذها، بينما الواقع يظهر أن إيران، بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط على اندلاع الحرب، تتجه نحو الانهيار بسرعة أكبر من كل التقديرات
في هذا السياق، يثار التساؤل حول دور الصين وروسيا في إنقاذ النظام الإيراني. الواقع يفضح وهم القيادة الإيرانية: الدعم المقدم من بكين وموسكو مرتبط بحسابات استراتيجية طويلة الأمد، وليس كرد فعل لحظي لإنقاذ النظام. تبادل المعلومات الاستخباراتية، الدعم اللوجستي المحدود، والضغط الدبلوماسي لا يعني الانخراط العسكري المباشر في مواجهة أمريكية أو إسرائيلية، وأي خطوة من هذا النوع قد تجر المنطقة إلى أزمات يصعب السيطرة عليها. كما أن عدم انخراط دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وانضمامها للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الدائرة ضد طهران يؤيد هذه الحقيقة.
استمر في القراءة “إيران وشعوبها في ذمة المجانين والمتوهمين، رضائي وجليلي نموذجاً”