استشهاد خمسة أحوازيين في عملية أمنية إيرانية في الأحواز وسط تصاعد التوترات

استشهاد خمسة أشخاص في عملية أمنية نفذتها قوات الأمن الإيرانية في منطقة الأهوار بإحدى المدن الأحوازية، وفق ما أفاد به موقع “هابيليان” الإيراني، الذي يُعرف بقربه من الجهات الأمنية.

وبحسب الرواية الرسمية، جاءت العملية عقب معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود خمسة أشخاص وُصفوا بـ”الانفصاليين”، وهي تهمة تُوجّهها السلطات الإيرانية عادةً لنشطاء من الشعوب غير الفارسية، بينهم عرب الأحواز.

وأوضحت المصادر أن وحدة خاصة تُعرف باسم “نوبو”، مدعومة بقوات عسكرية متخصصة، تحركت إلى موقع يُشتبه أنه مخبأ للمجموعة في منطقة الأهوار. وأضافت أن تحديد الموقع تم باستخدام تقنيات حديثة، من بينها طائرات مسيّرة، قبل تنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتلهم.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد البلاد حملة أمنية مشددة، تتضمن اعتقالات وعمليات ملاحقة، وفق ما تشير إليه تقارير غير رسمية.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر حقوقية عن اعتقال أكثر من 42 شخصًا خلال الأيام الماضية، إلى جانب تسجيل حالات وفاة داخل مراكز الاحتجاز. وأفادت هذه المصادر بمقتل الشاب حسين غاوي (السيلاوي)، البالغ من العمر 28 عامًا، أثناء احتجازه لدى جهاز استخبارات الحرس الثوري، بعد تعرضه للتعذيب، بحسب ما ورد.

كما أشارت تقارير إلى مقتل شاب آخر يُدعى عادل ساكي (أسدي) برصاص قوات الأمن عند إحدى نقاط التفتيش في الأحواز، دون توضيح رسمي لملابسات الحادثة.

من جهته، يدين الاتحاد الوطني الأحوازي السياسات الأمنية التي تنتهجها السلطات الإيرانية، معتبرًا أنها تستهدف المدنيين العزل وتفاقم من معاناة الشعب الأحوازي. وحمّل الاتحاد السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن إزهاق أرواح المدنيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.

07 ابريل 2026

سياسات الأيرنة في الأحواز عام 1966: قراءة في الوثائق البريطانية/حامد الكناني

قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني

في الذكرى التي تتجاوز مائة عام على احتلال الأحواز، لا يبدو هذا الحدث مجرد حدث تاريخي منسي، بل قضية ممتدة تكشف عن تناقضات عميقة في الخطاب السياسي، وتحولات حادة في موازين القوى الدولية، ومسار طويل من الصراع بين الهوية والسلطة. فالدولة التي سارعت إلى إدانة أي تهديد يمس وجودها، واعتبرت التصريحات التي تتحدث عن “محوها من الخريطة” عملاً عدوانياً مرفوضاً، هي نفسها التي تبنت لعقود خطاباً إقصائياً تجاه دول وشعوب أخرى، ولم تكتفِ بالشعارات، بل دعمت ذلك بسياسات عملية، في الخارج عبر دعم جماعات مسلحة، وفي الداخل عبر ممارسات طالت شعوباً غير فارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي في الأحواز.

استمر في القراءة “قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني”

من طهران إلى واشنطن: من بدأ سياسة محو الدول ورفع شعارها؟

الاتحاد الوطني الأحوازي- تزايدت ردود الأفعال الفارسية داخل إيران عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى إمكانية “محو إيران من الخريطة”، وحدد مهلة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة لاستسلامها وقبول شروط السلام الأمريكية في المنطقة. وقد ركّزت معظم التعليقات على استنكار هذا الخطاب، باعتباره غير مقبول من رئيس دولة يتحدث عن إزالة دولة أخرى من الوجود.

غير أن هذا الطرح يغفل، عمدًا أو سهوًا، حقيقة أن خطاب “محو الدول من الخريطة” لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ من طهران منذ ما يقارب خمسة عقود. فمنذ عهد الخميني، مرورًا بخامنئي، ظلّ الخطاب الرسمي الإيراني يتضمن دعوات صريحة لإزالة إسرائيل من الخريطة، وهو ما يعكس نهجًا مستمرًا لا مجرد تصريح عابر.

استمر في القراءة “من طهران إلى واشنطن: من بدأ سياسة محو الدول ورفع شعارها؟”

طهران بلا قبطان: هل تغرق السفينة الإيرانية في بحر الفوضى؟

الاتحاد الوطني الأحوازي- تحليل الحدث- خلال الأحداث الأخيرة، أعلنت القيادة الأمريكية عن سقوط طائرة من طراز F-15 في منطقة كهجيلوية وبوير احمد داخل الأراضي الإيرانية، مع فقدان أحد أفراد طاقمها. وعلى إثر ذلك، بدأت القوات الأمريكية عمليات بحث مكثفة عن الطيار، في ظل غموض يحيط بأسباب سقوط الطائرة.

وتركّزت عمليات البحث في مناطق وعرة ضمن إقليم لورستان، والمناطق الجبلية المجاورة. وفي المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني أن السلطات رصدت مكافأة مالية لمن يتمكن من القبض على الطيار الأمريكي وتسليمه إليها.

هذا الإعلان دفع أعدادًا من المدنيين إلى التوجه نحو مناطق البحث بإمكانات محدودة، حيث حمل بعضهم أدوات بسيطة كالسكاكين، بينما امتلك آخرون أسلحة خفيفة. وقد اندفعوا نحو الوديان والمواقع التي يُعتقد أن الطائرة سقطت فيها، ما أدى إلى حالة من التوتر والتسابق بين الأهالي للفوز بالمكافأة.

استمر في القراءة “طهران بلا قبطان: هل تغرق السفينة الإيرانية في بحر الفوضى؟”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑