تناقضات الدستور الإيراني في ظل هيمنة ولاية الفقيه/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

يُعدّ الدستور الإيراني من أكثر الدساتير إثارةً للجدل، بسبب ما يتضمّنه من تناقضات بين النصوص النظرية والتطبيق العملي، فضلًا عن الطابع المطّاطي في تفسير عدد من مواده، الأمر الذي أتاح للسلطات توظيفها بصورة تخدم بقاء النظام وتقييد الحريات. وقد عانت مختلف الشعوب والمكوّنات القومية والدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية داخل ايران من سياسات القمع والتهميش، رغم وجود مواد دستورية تتحدث ظاهريا عن العدالة والمساواة والحقوق العامة.

وفي الوقت الذي تنص فيه بعض المواد على حرية التعبير وحق التجمع والمساواة بين المواطنين، تُقيَّد هذه الحقوق بعبارات فضفاضة ذات تفسير واسع، مثل: «بما لا يتعارض مع مبادئ الإسلام»، أو «وفق مصلحة النظام»، أو «القيام بتهديد أمن الدولة» (كما يأتي في المواد: 24، 26، 27، 28، 112 وغيرها). وهي عبارات تُستخدم غالبًا لتبرير منع النشاطات السياسية والثقافية والإعلامية، وقمع المعارضين والنشطاء. كما أن التناقض بين مبدأ «سيادة الشعب» وبين الهيمنة المطلقة لمؤسسة «ولاية الفقيه» جعل كثير من مؤسسات الدولة المنتخبة فاقدة للاستقلال الحقيقي، حيث تبقى قراراتها خاضعة لإرادة المرشد والمؤسسات غير المنتخبة المرتبطة به.

استمر في القراءة “تناقضات الدستور الإيراني في ظل هيمنة ولاية الفقيه/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑