بين استعادة الصوت الكوردي وتهميش الأحوازيين: ازدواجية المعايير في مؤتمر حرية إيران

شهد مؤتمر “حرية إيران” تطوراً لافتاً تمثّل في تراجع القائمين عليه عن قرار تهميش القيادي الكوردي في حزب الحياة الحرة الكردستاني (بژاك) ومنعه من المشاركة، وذلك عقب ضغوط واضحة مارستها القوى الكوردية التي لوّحت بالانسحاب في موقف موحّد عكس مستوى متقدماً من العمل السياسي المنظم القائم على أسس مبدئية وعلمية. وقد أفضى هذا الضغط إلى إعادة الاعتبار لمشاركة القيادي الكوردي، حيث ظهر ريوار آبدانان على شاشة كبيرة في المؤتمر مرتدياً الزي الكوردي التقليدي، واضعاً علم كوردستان أمامه في رسالة رمزية حملت دلالات سياسية واضحة، أكدت الحضور والهوية، وشكّلت تحدياً مباشراً للنهج الإقصائي الذي حاول بعض القائمين على المؤتمر تكريسه.

استمر في القراءة “بين استعادة الصوت الكوردي وتهميش الأحوازيين: ازدواجية المعايير في مؤتمر حرية إيران”

موقف الاتحاد الوطني الأحوازي من مؤتمر “حرية إيران”، وضرورة العمل على تدويل القضية بدل المراهنة على الحلول الفارسية

الاتحاد الوطني الأحوازي- هناك فرق كبير بين تنفيذ الطلبات وبين الآراء التي يطرحها أي شخص أو جهة سياسية على المؤتمرين، وبين مجرد الاستماع لهذه المطالب. من هنا، يجب شكر كل من حاول إيصال صوت الشعب الأحوازي إلى المشاركين في مؤتمر “حرية إيران”، الذي انعقد يومي السبت والأحد، 28 و29 مارس الجاري.

ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن مجرد مشاركة الأحوازيين في المؤتمر واستماع المشاركين – الذين غالبًا ما كانوا من الفرس القوميين المؤيدين للنظام الملكي المركزي في إيران – يعني أن القضية قد حُسمت. من المؤكد أن غالبية هؤلاء المشاركين كانوا كبار السن، ومن بينهم شخصيات مثل شهريار آهي، وخوانساري، الذين كانوا جزءًا من النظام السابق. ويُقال إن شهريار آهي كان المبعوث الخاص للشاه محمد رضا بهلوي لدى البيت الأبيض الأمريكي، ثم تحول لاحقًا في المنفى إلى مستشار لابنه رضا بهلوي، قبل أن يعلن عن ابتعاده عن نجل الشاه، ربما لأسباب تمثيلية مرتبطة بفشل رضا بهلوي في احتواء الخارج والداخل.

استمر في القراءة “موقف الاتحاد الوطني الأحوازي من مؤتمر “حرية إيران”، وضرورة العمل على تدويل القضية بدل المراهنة على الحلول الفارسية”

تصاعد الجدل حول “مؤتمر حرية إيران” ومقاطعة سياسية واسعة تحذّر من “تمثيل شكلي” للشعوب غير الفارسية المشاركة في المؤتمر


في اليوم الثاني من انعقاده، يتواصل الجدل حول ما يُعرف بـ“مؤتمر حرية إيران”، في ظل تزايد الانتقادات لطبيعته وأهدافه، حيث عبّرت قوى سياسية معارضة عن رفضها للمسار المطروح، معتبرة أنه لا يعكس مشروعًا ديمقراطيًا متكاملًا، بل يثير مخاوف من إعادة إنتاج أنماط جديدة من الإقصاء والاستبداد.
وفي خضم هذا الجدل، برزت انتقادات داخل أوساط المعارضة ركّزت على غياب رؤية سياسية موحدة، مقابل الاكتفاء بما وصفه منتقدون بـ“التمثيل الرمزي للتنوع”. ويرى هؤلاء أن جمع ممثلين عن قوميات متعددة دون توافق حقيقي على المبادئ الأساسية، لا يسهم في بناء جبهة سياسية متماسكة، بل يؤدي إلى تشكيل تكتلات هشة قابلة للتفكك عند أول اختبار.

استمر في القراءة “تصاعد الجدل حول “مؤتمر حرية إيران” ومقاطعة سياسية واسعة تحذّر من “تمثيل شكلي” للشعوب غير الفارسية المشاركة في المؤتمر”

مؤتمر حرية إيران بين استعراض شكلي للتعددية وغياب الخطاب التعددي والرؤية المشتركة

كتب الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الكوردي ناصر باباخاني من الولايات المتحدة الأمريكية مقالًا قصيرًا علّق فيه على أعمال «مؤتمر حرية إيران» المنعقد في لندن، منتقدًا ما وصفه بالتركيز المتكرر داخل أوساط المعارضة الإيرانية على استعراض التنوع الرمزي بدل بناء خطاب سياسي مشترك وقادر على الاستمرار. ويرى باباخاني أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب تمثيل القوميات أو الأقليات، بل في افتقار المعارضة إلى رؤية فكرية متماسكة تقوم على مبادئ واضحة مثل الحرية والديمقراطية والتعددية، مؤكّدًا أن «الاجتماع دون اتفاق مسبق على الأولويات ينتج تجمعًا من الأجندات المتنافسة لا قوة سياسية حقيقية». ويشير في مقاله إلى أن الخطاب السياسي الحقيقي هو الذي يتجاوز الفرديات والهويات الشكلية، ليؤسس مظلة فكرية قادرة على جذب المؤيدين وحتى المنتقدين، لأن قوة المعارضة — بحسب تعبيره — تبدأ من وحدة الأفكار قبل تنوع الوجوه.

استمر في القراءة “مؤتمر حرية إيران بين استعراض شكلي للتعددية وغياب الخطاب التعددي والرؤية المشتركة”

حنكة القيادة أمام فجور إيران في العداوة وثبات الوفاء في زمن الأَزمات/ بقلم:علي نعمت الله

الصورة مصممة بالذكاء الاصطناعي ، تعبيرا عن شجاعة وموقف زعماء دول مجلس التعاون وصمودهم الذكي أمام التجاوزات والعدوان الإيراني.

لم تكن العلاقة بين دول الخليج العربي وإيران يومًا مجرد علاقة جوار جغرافي، بل كانت معادلة سياسية معقدة، تراوحت بين محاولات الإحتواء الإستراتيجي، والقلق الدائم من مشروع إقليمي يتجاوز حدود الدولة . وقبل إندلاع موجات التصعيد الأخيرة، راهنت العواصم الخليجية على إمكانية بناء توازن عقلاني مع طهران، يقوم على مبدأ الإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

غير أن هذا الرهان اصطدم بواقع مغاير؛ إذ إختارت إيران، عبر أدواتها المباشرة وغير المباشرة، نهجًا قائمًا على توسيع النفوذ الإقليمي، وتكريس بيئات هشة حول دول الخليج، بما يجعل الأمن الخليجي عرضة لضغوط مستمرة. وهنا، إنتقلت دول الخليج من سياسة إدارة التوتر إلى حسم التهديد، في تحول إستراتيجي يعكس نضج القرار السياسي، لا إندفاعه.

استمر في القراءة “حنكة القيادة أمام فجور إيران في العداوة وثبات الوفاء في زمن الأَزمات/ بقلم:علي نعمت الله”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑