يدعو بيان الاتحاد الوطني الأحوازي إلى توحيد الجهود الشعبية والنخبوية في إطار عمل وطني منظم يهدف إلى إنهاء السيطرة الأجنبية وتمكين الشعب الأحوازي من ممارسة حقه في تقرير المصير ضمن نظام ديمقراطي يحترم الكرامة الإنسانية ويصون الحقوق الأساسية. وفي هذا السياق يطرح الاتحاد رؤية تقوم على العمل الجماعي المنظم والمسؤولية الفردية، مع التأكيد على أهمية التضامن مع القوى التي تدعم حقوق الشعوب غير الفارسية في إدارة شؤونها وتحقيق تطلعاتها المشروعة. ويرتكز هذا التوجه على قناعة راسخة بأن تكامل الطاقات الوطنية وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين هو السبيل الأكثر فاعلية لبناء مستقبل تسوده العدالة والحرية والكرامة للشعب الأحوازي.
وتتمحور أهداف الاتحاد الأساسية حول إنهاء ما يصفه بالاحتلال الأجنبي في منطقة عربستان الأحواز، والعمل على تمكين الشعب الأحوازي وسائر الشعوب غير الفارسية من الوصول إلى حقها الشرعي والإنساني في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بنفسها. كما يسعى الاتحاد إلى تعزيز العمل الوطني الجماعي عبر تنظيم التعاون بين القوى الأحوازية المختلفة وتطوير أدوات العمل السياسي والإعلامي والبحثي بما يضمن حضوراً أكثر تأثيراً للقضية على المستويين المحلي والدولي. وفي هذا الإطار يولي الاتحاد أهمية خاصة للدعم الاستراتيجي والبحثي من خلال إعداد الدراسات والبحوث العلمية وترجمة المحتوى إلى لغات عالمية متعددة، إضافة إلى تحليل البيانات والتخطيط للحملات والبرامج الاستراتيجية بما يسهم في توسيع دائرة التأثير الدولي للقضية الأحوازية.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، يفتح الاتحاد باب المشاركة أمام الراغبين في دعم القضية عبر مسارين متكاملين. يتمثل المسار الأول في المناصرة الطوعية التي تشكل مساحة مفتوحة لكل من يرغب في نشر الوعي بالقضية الأحوازية والمساهمة في إيصال صوتها إلى جمهور أوسع. ويتميز هذا المسار بمرونته وإتاحته لجميع أبناء الشعب الأحوازي وكل من يؤمن بقيم الحرية والعدالة، حيث يمكن للمشاركين الإسهام من خلال إنتاج محتوى إعلامي مبسط، وإعداد تقارير توثق الأنشطة المختلفة، والمشاركة في الحملات الإعلامية والتوعوية التي تهدف إلى تعزيز حضور القضية في الفضاء العام.
أما المسار الثاني فيتمثل في الدعم التنفيذي المتخصص، وهو مسار يعتمد على أصحاب الكفاءات والخبرات المهنية في مجالات البحث والتحليل والترجمة والتخطيط الاستراتيجي. ويساهم هذا النوع من الدعم بشكل مباشر في تدويل القضية الأحوازية عبر إعداد الدراسات العلمية الرصينة التي يمكن تقديمها إلى المؤسسات والمنظمات الدولية، إضافة إلى نقل المحتوى والأفكار إلى لغات عالمية متعددة بما يضمن وصول رسالة الشعب الأحوازي إلى جمهور دولي أوسع. كما يشمل هذا المسار تحليل البيانات وصياغة الاستراتيجيات الإعلامية والسياسية التي تساعد على توجيه الجهود الوطنية بصورة أكثر فاعلية وتأثيراً.
ويؤكد الاتحاد في هذا الإطار على ضرورة الالتزام بالمعايير التنظيمية والأمنية والدقة المهنية في إعداد التقارير والدراسات، باعتبار أن العمل المؤسسي المنظم يمثل أساساً لتطوير أدوات النضال الوطني وتعزيز مصداقيته وتأثيره خارجياً. كما يرى أن نجاح هذا المشروع يتطلب مستوى عالياً من التنسيق والتكامل بين مختلف الجهود، بحيث يتحول العمل من مبادرات فردية متفرقة إلى منظومة مؤسساتية قادرة على مواجهة التحديات السياسية والإعلامية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي رؤيته الأوسع، يولي الاتحاد أهمية خاصة للتضامن مع الشعوب غير الفارسية، معتبراً أن نضال هذه الشعوب من أجل حقوقها السياسية والثقافية يتقاطع مع تطلعات الشعب الأحوازي. ومن هذا المنطلق يدعم الاتحاد حق هذه الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بنفسها، ويرى أن التعاون بينها يمكن أن يشكل أساساً لبناء مستقبل قائم على مبادئ العدالة والحرية والكرامة الإنسانية. وبذلك يسعى الاتحاد إلى ترسيخ نهج ديمقراطي وإنساني لا يقتصر على قضية واحدة، بل يمتد ليشمل جميع الشعوب التي تناضل من أجل التحرر وحقوقها المشروعة، في إطار رؤية تسعى إلى تحويل القضية الأحوازية من حالة نضال فردي إلى مشروع وطني مؤسساتي قادر على الاستمرار والتأثير في الساحة الدولية.
أضف تعليق