بيان الاتحاد الوطني الأحوازي لمقاطعة مظاهرة لندن 2026

إعلان صادر عن الاتحاد الوطني الأحوازي

إلى أبناء الشعب العربي الأحوازي في الداخل والخارج، وإلى كل محبي وداعمي القضية الأحوازية أينما كانوا،

يُعلن الاتحاد الوطني الأحوازي عن عدم مشاركته في المظاهرة والفعاليات المزمع تنظيمها بتاريخ 18 أبريل الجاري في العاصمة البريطانية لندن، وذلك استنادًا إلى الأسباب التالية:

أولًا:

إن الجهة الداعية إلى هذه المظاهرة تفتقر إلى الحياد، ولا تلتزم بالمعايير الوطنية الجامعة، حيث تهيمن عليها أطراف محددة ذات طابع قبلي ومناطقي، وهو ما لا يرقى إلى مستوى تمثيل قضية عادلة بحجم القضية الأحوازية.

ثانيًا:

تفيد المعطيات المتداولة بأن هذه الجهات تتبع نهجًا انتهازيًا في العمل السياسي، حيث تمارس ازدواجية في المعايير عند تعاملها مع القضية الأحوازية، فتوظفها كأداة لتحقيق مصالحها الخاصة. ويتجلى ذلك إما من خلال الارتباط بمشاريع قريبة من التيار الملكي الذي يعارض منح الشعوب غير الفارسية حقوقها القومية، ويسعى إلى إقصاء مختلف التيارات الفكرية والسياسية المناوئة داخل إيران، أو عبر إقامة علاقات أمنية مشبوهة مع جهات متعددة.

ثالثًا:

لقد أخفقت الجهة المتصدّرة في أولى تجاربها، إذ سعت إلى استقطاب بعض الأطراف التي تدّعي الانتماء إلى التيار االتحرري، وأقنعتها بحتمية سقوط النظام الإيراني، وروّجت لفكرة مرحلة انتقالية تُدار عبر ترتيبات خارجية تُفضي إلى تشكيل مجلس حكم على غرار ما حدث في العراق عام 2003، مع ما يستتبع ذلك من تقاسم للمناصب.

وقد أسفر هذا الطرح عن انخراط تلك الجهات في مؤتمر يتبنّى، في جوهره، إعادة إنتاج الديكتاتورية، بل ويدعو إلى إحياء النظام الملكي تحت غطاء دستوري، وهو ما يمثّل تناقضًا واضحًا مع الأهداف والمبادئ المعلنة لهذه التنظيمات، التي طالما رفعت شعارات الديمقراطية والتعددية، بما في ذلك حق تقرير المصير.

ويزداد هذا التناقض وضوحًا مع مشاركة جهات أحوازية ذات تاريخ نضالي معروف إلى جانب أطراف انتهجت سياسات نفعية، وأسهمت في شق الصف الأحوازي والمتاجرة بدماء الشهداء ومعاناة الأسر لعقود، ضمن فعاليات تتعارض بشكل مباشر مع مناهجها السياسية المعلنة.

إن الانخراط في مثل هذه الأنشطة، التي تتمحور حول تصدّر رموز التيار القومي الفارسي، والعمل على إعادة إنتاج النظام الملكي تحت مسمّى الدستورية، يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام هذه الجهات بخطابها السابق، ويضع مصداقية توجهاتها السياسية موضع شك.

وبناءً على ما سبق، نؤكد أن ما يُسمى بـ”الهيئة التنسيقية” لا تمثلنا و لا تعبر  عن توجهاتنا، كما نعلن بشكل واضح عدم مشاركتنا في المظاهرة المذكورة.

كما نؤكد أن الاتحاد الوطني الأحوازي سيواصل، إلى جانب مركز دراسات عَرَبِستان الأحواز، وبدعم من الشرفاء من أبناء وطننا الأحوازي في الداخل والخارج، جهوده في خدمة الشعب الأحوازي وإيصال صوته، من خلال عمل جاد قائم على المسؤولية والمثابرة، بعيدًا عن الممارسات السلبية التي لا تخدم القضية ولا تليق بتضحيات أبنائها.

وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير.

الاتحاد الوطني الأحوازي

‏الجمعة‏، 03‏ نيسان‏، 2026

“© 2026 الإتحاد الوطني الأحوازي – جميع الحقوق محفوظة”.

اكسر الصمت وعبّر عن رأيك

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑