الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

عندما نتحدث عن “الحقيقة الخفية” لهذا التيار و على رأسه ـ رضا بهلوي، فإننا لا نقصد أنها خافية على الشعوب غير الفارسية داخل جغرافية إيران الحالية، كالأحوازيين وغيرهم، بل نعني أنها قد لا تكون واضحة لكثير من النخب والفئات في العالم العربي. فالصورة الشائعة لدى بعض هؤلاء تقتصر على كونه نجل الشاه السابق ويعيش في الغرب، ما يدفع إلى افتراض أنه يحمل تلقائيًا توجهات منفتحة وديمقراطية.

غير أنّ هذه القراءة السطحية تتجاهل تعقيدات السياق الفكري والسياسي المرتبط به. فالمفارقة تظهر أحيانًا لدى بعض المحللين العرب الذين يمتلكون فهمًا دقيقًا للطبيعة السلطوية للنظام الإيراني، ويعرضون بشكل واضح مظاهر القمع الممنهج داخله — وهو أمر يُحسب لهم — لكنهم، عند تناولهم لما يُسمّى بالمعارضة الفارسية، يقعون في تبسيطات أو استنتاجات غير مكتملة. ويرتبط ذلك، في جانب منه، بعدم التعمق في دراسة البنية الفكرية والسياسية لهذه التيارات، ولا سيما التيار الملكي.

ولو أُعطي هذا الجانب قدرًا أكبر من البحث والتحليل، خصوصًا من خلال تتبّع التجارب التاريخية وروايات الشعوب المتأثرة بشكل مباشر، كالأحوازيين مثلاً، لكانت الصورة لديهم أكثر توازنًا، ولأصبحت المقاربات السياسية والاستراتيجية أقرب إلى فهم أشمل لما يمكن وصفه بـ“الحقيقة غير المرئية” في هذا السياق.

استمر في القراءة “الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي”

أحوازيا؛ هل أصبحنا نسير على خطى التيار البهلوي الفاشل؟

هناك نمط من العمل السياسي المضلِّل – إن صح التعبير – برز في الفترة الأخيرة، يقوده نجل الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي. هذا الرجل، بعد فشله في التأثير على الشارع الإيراني، يحاول تصدّر المشهد عبر وسائل إعلامية تدعمه بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل قناتي “إيران إنترناشنال” و”من وتو”، مستفيدًا من دعم إقليمي متغيّر.

يعتمد هذا النهج على صناعة صورة إعلامية مضخّمة، من خلال الترويج لنشاطات وفعاليات تبدو وكأنها رسمية أو ذات وزن سياسي كبير، بينما هي في حقيقتها محدودة التأثير. يتم ذلك عبر استئجار قاعات صغيرة مخصّصة عادةً لأنشطة المجتمع المدني داخل بعض البرلمانات الأوروبية، ثم دعوة عدد محدود من الحضور – قد يكون بينهم عضو أو اثنان من البرلمانيين – وتصوير الحدث على أنه لقاء رسمي داخل البرلمان.

استمر في القراءة “أحوازيا؛ هل أصبحنا نسير على خطى التيار البهلوي الفاشل؟”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑