أحكام بالسجن على تسع نساء عربيات في الأحواز وسط انتقادات بشأن الاتهامات والإجراءات القضائية

بيان صحفي- أفادت معلومات منشورة بأن تسع نساء عربيات في الأحواز يواجهن أحكامًا بالسجن لمدة خمس سنوات لكل واحدة منهن، بما مجموعه 45 عامًا، على خلفية اتهامات ذات طابع أمني. ولا تزال الأحكام، وفق المعلومات المتداولة، قابلة للاستئناف.

وبحسب المعطيات المنشورة، ترتبط القضية بنشاط النساء في الفضاء الإلكتروني وبعلاقات التواصل بينهن، فيما وُجّهت إليهن اتهامات من بينها «الدعاية ضد النظام» و«التجمع والتواطؤ». كما أشير في سياق الإجراءات القضائية إلى إخضاعهن لدورة إلزامية لمدة عام تحت مسمى «الإصلاح الفكري أو العقائدي-السياسي»، قيل إنها تُنظّم في أحد المراكز التابعة للأجهزة الأمنية في الأحواز.

وفي المقابل، نقل مصدر مطلع على القضية أن التواصل بين النساء اقتصر على وجودهن في مجموعة عبر تطبيق واتساب وتبادل الأحاديث والأخبار المتعلقة بالحياة اليومية، مؤكدًا، بحسب روايته، عدم وجود نشاط منظم أو هيكل جماعي وراء هذا التواصل.

وتضم قائمة النساء، وفق المعلومات المنشورة، سعيدة حيدري‌راد، أمل دحيماوي، كوثر عساكرة، آيات محمدي، فاطمة سواري، خديجة حوالي، افتخار رستمي‌زاده، السيدة فاطمة حسيني، وآمنة بيت‌سياح.

وأثارت القضية انتقادات من جانب أصوات أحوازية اعتبرت اعتقال ومحاكمة النساء على خلفية تواصلهن عبر مجموعة واتساب تجاوزًا لخصوصيتهن وانتهاكًا لحقوقهن. ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن للمرأة مكانة اجتماعية وعائلية بارزة في المجتمع العربي الأحوازي، وأن المساس بها يمكن أن تكون له انعكاسات اجتماعية تتجاوز الأشخاص المعنيين بالقضية.

كما وصف منتقدون الإجراءات بأنها تعكس تشددًا أمنيًا متزايدًا في الأحواز، مشيرين إلى ما يعتبرونه اتساع نطاق الاعتقالات ليشمل ناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والنسوية. وذهب بعضهم إلى ربط هذه التطورات بالظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، معتبرين أن تصاعد الإجراءات الأمنية قد يؤدي إلى زيادة التوتر والفجوة بين المجتمع والسلطات.

وتطالب الأصوات المنتقدة بإسقاط الاتهامات والإفراج عن النساء والسماح لهن بالعودة إلى أسرهن، معتبرة أن معالجة قضايا التواصل والنشاط الإلكتروني ينبغي أن تراعي الحقوق القانونية والإنسانية وحرمة الحياة الخاصة.

الاتحاد الوطني الأحوازي

‏الخميس‏، 24‏ أيلول‏، 2026

اكسر الصمت وعبّر عن رأيك

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑