يدين الاتحاد الوطني الأحوازي بأشد العبارات الهجمات والأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما تمثله من تهديد لأمن شعوب المنطقة واستقرارها، ولا سيما عندما تطال المدنيين والمنشآت الحيوية وطرق الملاحة الدولية، أو تهدد الأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين.
ويؤكد الاتحاد أن أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان جزءاً أساسياً من أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي والدولي. كما يرفض الاتحاد بصورة قاطعة استخدام العنف والهجمات العابرة للحدود وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو فرض أجندات إقليمية.
إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة،
يتوجه الاتحاد الوطني الأحوازي بهذه المناشدة الإنسانية العاجلة، مطالبًا بالعمل من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين الأحوازيين القابعين في السجون الإيرانية، ولا سيما النشطاء الثقافيين والإعلاميين والمدنيين الذين تعرضوا خلال الفترة الأخيرة لحملات اعتقال تعسفية، وما رافقها من تضييق وقمع على خلفية نشاطهم السلمي وممارستهم لحقوقهم الأساسية في التعبير عن الرأي والحفاظ على هويتهم وثقافتهم.
إننا نلفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يتعرض له أبناء الشعب الأحوازي من اعتقالات وملاحقات أمنية، ونؤكد أن التعبير السلمي عن الرأي، والمشاركة الثقافية والإعلامية، والحفاظ على الهوية واللغة والتراث، ليست جرائم، بل حقوق أصيلة تكفلها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
لم تظهر مفهوم «ولاية الفقيه» بصورتها السياسية الحالية فجأة مع قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، بل كانت لها جذور قديمة في الفقه الشيعي الامامي. وقد ناقش عدد من الفقهاء مسألة صلاحيات الفقيه في زمن غيبة الإمام، أي الإمام المهدي المنتظر وفقًا للمعتقد الشيعي،إلا أن من أبرز من صاغ فكرة ولاية الفقيه بصورة واضحة ومنهجية الفقيه الإيراني الملا أحمد النراقي (1771–1829)، ولا سيما في كتابه «عوائد الأيام». وقد منح النراقي الفقيه الجامع للشرائط صلاحيات واسعة في بعض شؤون المجتمع، وهو ما أصبح لاحقًا أحد المراجع التي استند إليها أنصار نظرية ولاية الفقيه.
لكن ما طرحه النراقي لم يكن هو نفسه النظام السياسي الذي ظهر في إيران بعد ثورة 1979. فقد كانت المسألة في الأصل بحثًا فقهيًا حول حدود سلطة الفقيه في عصر غيبة الإمام، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مشروع سياسي لإقامة حكومة يقودها الفقهاء.
في الأشهر الأخيرة، تصاعدت الحملات الأمنية والإعلامية في العراق تحت عنوان “مكافحة الفساد”، حيث أعلنت السلطات عن اعتقال مسؤولين وضبط كميات ضخمة من الأموال النقدية في مواقع مختلفة، شملت مخازن وبساتين ومنازل وأماكن سرية. وقد رافق هذه العمليات تغطية إعلامية واسعة، قدمتها باعتبارها نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد واستعادة المال العام.
إلا أن الاتحاد الوطني الأحوازي يرى أن من الضروري التعامل مع هذه التطورات بمنهجية تحليلية، بعيدًا عن الانطباعات الإعلامية، وطرح الأسئلة التي تفرضها طبيعة المشهد السياسي والأمني في العراق، في ظل استمرار النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة.
لا يدّعي هذا التقرير امتلاك أدلة تثبت الفرضية التالية، لكنه يرى أنها تستحق الدراسة والتحقيق من قبل الجهات المختصة ومؤسسات الرقابة المالية الدولية.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.