في يناير 1988، اتخذ الخميني خطوة حاسمة في توضيح مفهوم «ولاية الفقيه المطلقة». ففي رسالة إلى علي خامنئي بتاريخ 6 يناير 1988، أكد أن الحكومة الإسلامية، بوصفها فرعًا من الولاية المطلقة، تتمتع بصلاحيات واسعة، وأن مصلحة الحكومة الإسلامية يمكن أن تتقدم في ظروف معينة على بعض الأحكام الثانوية للشريعة. وفي رسالة أخرى بتاريخ 11 يناير 1988، ورد عنوان «الولاية المطلقة للفقيه» بصورة صريحة.
وبذلك منح الخميني ولاية الفقيه أساسًا نظريًا لممارسة سلطة واسعة على شؤون الدولة، وأصبح مفهوم «الولاية المطلقة» أكثر وضوحًا في خطابه السياسي والفقهي.
وفي فبراير 1988، أُنشئ «مجمع تشخيص مصلحة النظام» بقرار من الخميني ليكون جهةً تفصل في الخلافات التي كانت تنشأ بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور. وقد شكّل إنشاء هذا المجمع خطوة مهمة في توسيع دور القيادة الدينية داخل النظام السياسي.
استمر في القراءة “ولاية الفقيه المطلقة وتوسيع سلطة الحكومة الإسلامية/الجزء الثاني/حبيب قاسم، كاتب وباحث أحوازي”




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.