التناقض في مواقف حفيد رضا شاه بشأن التدخل العسكري في إيران+ فيديو
في هذا الفيديو يظهر نوع من الارتباك والغموض في موقف رضا بهلوي بشأن التدخل العسكري الأجنبي. ففي حين يواجهه أحد الصحفيين ويذكّره بأنه كان قد نفى سابقًا في التلفزيون الفرنسي دعمه للتدخل العسكري، يتهمه الصحفي نفسه في الفيديو بأنه الآن «يضفي الشرعية على التدخل العسكري». هذا التذبذب في التصريحات يعكس غياب الوضوح في الرؤية السياسية، وقد يؤدي إلى تضليل الرأي العام؛ بحيث قد يعلّق الناس آمالهم على تدخل خارجي قد لا يتحقق في الواقع.
خطاب هجومي والتنصل من المسؤولية:
بدلًا من تقديم برنامج عملي لحماية المتظاهرين، يركز بهلوي في تصريحاته على مهاجمة المجتمع الدولي واتهامه بـ«المهادنة» (appeasement) مع النظام الحالي. إن عبارته «سنخوض هذه المعركة سواء ساعدتمونا أم لا» تعكس خطابًا تحريضيًا يحمّل المدنيين العزّل العبء الأكبر، في الوقت الذي يطالب فيه القوات الخارجية بالاعتذار للشعب الإيراني، بدلًا من تحمل مسؤولية قيادة الناس إلى الشارع في ظل غياب دعم حقيقي.
المساومة على دماء المتظاهرين:
وفقًا للمصادر، يستخدم بهلوي لغة أخلاقية وضاغطة، حيث يقول للغرب إن «ذلك سيكون على عاتق ضميركم» في حال عدم تقديم الدعم. ويمكن تفسير هذا الخطاب على أنه محاولة لإلقاء عبء الفشل أو الخسائر البشرية على القوى الخارجية، مع تجاهل العواقب الكارثية المحتملة لدعوة الشباب إلى مواجهة دون ضمانات أمنية أو عسكرية حقيقية على الأرض.
إضفاء الشرعية على العنف والتدخل:
اتهام الصحفي له بأنه بعد إنكاره السابق أصبح الآن «يضفي الشرعية على التدخل العسكري» يعكس ازدواجية في الخطاب تهدف إلى كسب الدعم الدولي بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب سيادة البلاد أو تعريض المتظاهرين لمواجهات غير متكافئة بناءً على وعود بتدخلات خارجية قد لا تتحقق أبدًا.
ويُقال إنه سبق أن تحدث بشأن موقفه السابق حول دفع المتظاهرين غير المسلحين إلى الشارع، ودعوتهم للنزول، مع تأكيده لهم أن 50 ألف عنصر منشق من الحرس الثوري الإيراني سيحمونهم. وقد تزامنت هذه الدعوة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن أن قوات أمريكية في طريقها لدعم المتظاهرين في إيران.
وقد أدت هذه التحريضات من ابن الشاه السابق، وكذلك تصريحات ترامب، إلى نزول عشرات الآلاف من الشباب إلى الشوارع، حيث لم يجدوا في الواقع سوى وعود فارغة وفي النهاية الرصاص والموت. كما أن القوات الأمريكية لم تصل إليهم أبدًا، وخلال أسبوع واحد قُتل أكثر من 30 ألف متظاهر، فيما استمرت الاعتقالات والإعدامات حتى اليوم.
اكسر الصمت وعبّر عن رأيك