تمثل قضية الشيخ خزعل، حاكم عربستان، إحدى القضايا الحساسة في تاريخ الخليج العربي وإيران والعلاقات البريطانية في المنطقة. فهي لا تتصل فقط بمصير زعيم محلي فقد سلطته في عشرينيات القرن العشرين، بل تكشف أيضاً طبيعة السياسة البريطانية تجاه عربستان، وحدود التزاماتها تجاه الحلفاء المحليين، وموقع النفط في تشكيل تلك الالتزامات.
تستند هذه الدراسة إلى مجموعة من الوثائق والمراسلات الرسمية البريطانية المؤرخة بسنة 1954، والتي أُعيد فيها فتح ملف الشيخ خزعل على خلفية نقاش سياسي متعلق بالمعاهدة البريطانية ـ المصرية. فقد أثار السياسي اللبناني إميل بستاني أمام النائب البريطاني السير هربرت ويليامز مسألة ما اعتبره إخلالاً بريطانياً بالتعهدات المقدمة إلى الشيخ خزعل. دفع ذلك وزارة الخارجية البريطانية إلى إعداد عرض تاريخي وقانوني للقضية، هدفه الدفاع عن الموقف البريطاني ونفي أن تكون بريطانيا قد اعترفت باستقلال الشيخ أو التزمت بحمايته ضد الدولة الإيرانية.
اكسر الصمت وعبّر عن رأيك