قراءة في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: من الرابح الأكبر؟/ عبدالله الطائي، ناشط وكاتب أحوازي

أثار نص مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران اهتمامًا واسعًا، ليس فقط لأنها تنص على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بل لأنها تؤسس لمرحلة تفاوضية جديدة تمتد ستين يومًا، مع تأجيل القضايا الأكثر حساسية إلى اتفاق نهائي. وعند قراءة بنود الاتفاق وفق قواعد القانون الدولي وموازين القوى، يتبين أن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد وقف لإطلاق النار، وأن ميزان المكاسب يميل، في هذه المرحلة، إلى الجانب الإيراني.

في الفقرة الأولى و الثانية  ينسجم الاتفاق مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، إذ يؤكد وقف الأعمال العدائية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وهذه البنود تمثل مكسبًا متبادلًا للطرفين، لأنها تخفض احتمالات التصعيد العسكري وتعيد العلاقة إلى المسار الدبلوماسي.

استمر في القراءة “قراءة في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: من الرابح الأكبر؟/ عبدالله الطائي، ناشط وكاتب أحوازي”

الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

عندما نتحدث عن “الحقيقة الخفية” لهذا التيار و على رأسه ـ رضا بهلوي، فإننا لا نقصد أنها خافية على الشعوب غير الفارسية داخل جغرافية إيران الحالية، كالأحوازيين وغيرهم، بل نعني أنها قد لا تكون واضحة لكثير من النخب والفئات في العالم العربي. فالصورة الشائعة لدى بعض هؤلاء تقتصر على كونه نجل الشاه السابق ويعيش في الغرب، ما يدفع إلى افتراض أنه يحمل تلقائيًا توجهات منفتحة وديمقراطية.

غير أنّ هذه القراءة السطحية تتجاهل تعقيدات السياق الفكري والسياسي المرتبط به. فالمفارقة تظهر أحيانًا لدى بعض المحللين العرب الذين يمتلكون فهمًا دقيقًا للطبيعة السلطوية للنظام الإيراني، ويعرضون بشكل واضح مظاهر القمع الممنهج داخله — وهو أمر يُحسب لهم — لكنهم، عند تناولهم لما يُسمّى بالمعارضة الفارسية، يقعون في تبسيطات أو استنتاجات غير مكتملة. ويرتبط ذلك، في جانب منه، بعدم التعمق في دراسة البنية الفكرية والسياسية لهذه التيارات، ولا سيما التيار الملكي.

ولو أُعطي هذا الجانب قدرًا أكبر من البحث والتحليل، خصوصًا من خلال تتبّع التجارب التاريخية وروايات الشعوب المتأثرة بشكل مباشر، كالأحوازيين مثلاً، لكانت الصورة لديهم أكثر توازنًا، ولأصبحت المقاربات السياسية والاستراتيجية أقرب إلى فهم أشمل لما يمكن وصفه بـ“الحقيقة غير المرئية” في هذا السياق.

استمر في القراءة “الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي”

مضيق هرمز بين ثبات القانون الدولي و الاضطرابات الجيوسياسة “مقارنة بنموذج بحر قزوين”/ بقلم: حبيب قاسم

حبيب قاسم/كاتب وناشط أحوازي

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة. ويخضع هذا المضيق لنظام قانوني دولي مستقر نسبيا، على عكس بحر قزوين الذي شهد تحولات عميقة في بنيته القانونية عقب التغيرات الجيوسياسية في مطلع التسعينات.

و في ظل التصعيد الخطير للحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران، ومع وجود تركيبة ثقافية وعرقية واسعة داخل البلاد — تشمل مناطق مثل الأحواز وكردستان وبلوشستان وآذربيجان — والتي تخوض منذ عقود نضالات متواصلة لنيل حريتها والتخلص من الهيمنة الايرانية، يبرز تساؤل محوري: هل يمكن أن يؤدي سيناريو تفكك دولة محورية كإيران الى إعادة تشكيل النظام الحقوقي لمضيق هرمز، على نحو يوازي ما شهدته منطقة بحر قزوين من تحوّلات قانونية وسياسية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي ؟

استمر في القراءة “مضيق هرمز بين ثبات القانون الدولي و الاضطرابات الجيوسياسة “مقارنة بنموذج بحر قزوين”/ بقلم: حبيب قاسم”

قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني

في الذكرى التي تتجاوز مائة عام على احتلال الأحواز، لا يبدو هذا الحدث مجرد حدث تاريخي منسي، بل قضية ممتدة تكشف عن تناقضات عميقة في الخطاب السياسي، وتحولات حادة في موازين القوى الدولية، ومسار طويل من الصراع بين الهوية والسلطة. فالدولة التي سارعت إلى إدانة أي تهديد يمس وجودها، واعتبرت التصريحات التي تتحدث عن “محوها من الخريطة” عملاً عدوانياً مرفوضاً، هي نفسها التي تبنت لعقود خطاباً إقصائياً تجاه دول وشعوب أخرى، ولم تكتفِ بالشعارات، بل دعمت ذلك بسياسات عملية، في الخارج عبر دعم جماعات مسلحة، وفي الداخل عبر ممارسات طالت شعوباً غير فارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي في الأحواز.

استمر في القراءة “قرن من التهميش ووعود فارسية مؤجلة… إلى متى يتأخر تقرير مصير الشعب الأحوازي؟/ حامد الكناني”

تصاعد الجدل حول “مؤتمر حرية إيران” ومقاطعة سياسية واسعة تحذّر من “تمثيل شكلي” للشعوب غير الفارسية المشاركة في المؤتمر


في اليوم الثاني من انعقاده، يتواصل الجدل حول ما يُعرف بـ“مؤتمر حرية إيران”، في ظل تزايد الانتقادات لطبيعته وأهدافه، حيث عبّرت قوى سياسية معارضة عن رفضها للمسار المطروح، معتبرة أنه لا يعكس مشروعًا ديمقراطيًا متكاملًا، بل يثير مخاوف من إعادة إنتاج أنماط جديدة من الإقصاء والاستبداد.
وفي خضم هذا الجدل، برزت انتقادات داخل أوساط المعارضة ركّزت على غياب رؤية سياسية موحدة، مقابل الاكتفاء بما وصفه منتقدون بـ“التمثيل الرمزي للتنوع”. ويرى هؤلاء أن جمع ممثلين عن قوميات متعددة دون توافق حقيقي على المبادئ الأساسية، لا يسهم في بناء جبهة سياسية متماسكة، بل يؤدي إلى تشكيل تكتلات هشة قابلة للتفكك عند أول اختبار.

استمر في القراءة “تصاعد الجدل حول “مؤتمر حرية إيران” ومقاطعة سياسية واسعة تحذّر من “تمثيل شكلي” للشعوب غير الفارسية المشاركة في المؤتمر”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑