مع انطلاق موسم العام الدراسي الجديد في إيران، صعّدت السلطات الأمنية الإيرانية، بحسب ما نتابعه من تطورات، من حملتها ضد النشطاء والمثقفين والناشطين في الشأن الثقافي في الأحواز، في خطوة تعكس استمرار نهج التضييق على الحراك الثقافي للأحواز، ولا سيما المطالب المتعلقة بالحقوق اللغوية والثقافية للشعب العربي الأحوازي.
وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن يشهد العام الدراسي الجديد انفراجًا في المجال الثقافي والتعليمي، وأن تتجه السلطات الإيرانية إلى معالجة المطالب المتعلقة بحق الشعوب غير الفارسية في تعليم لغاتها وثقافاتها، تواصل الأجهزة الأمنية سياسة الملاحقة والاعتقال والتضييق على الناشطين الثقافيين، بدلًا من الالتزام بما نص عليه الدستور الإيراني من أحكام تتعلق باستخدام لغات الشعوب والمجموعات القومية في مجالات الصحافة ووسائل الإعلام، وكذلك تدريس آدابها في المدارس إلى جانب اللغة الفارسية.
إن الاتحاد الوطني الأحوازي يدين بشدة استهداف المثقفين والناشطين الثقافيين والإعلاميين في الأحواز، ويرى أن التضييق على النشاط الثقافي السلمي لا يسهم في معالجة المطالب المشروعة، بل يزيد من حالة الاحتقان ويعمّق الفجوة بين السلطات والمجتمعات التي تطالب بحقوقها الثقافية واللغوية.
يدين الاتحاد الوطني الأحوازي بأشد العبارات الهجمات والأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما تمثله من تهديد لأمن شعوب المنطقة واستقرارها، ولا سيما عندما تطال المدنيين والمنشآت الحيوية وطرق الملاحة الدولية، أو تهدد الأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين.
ويؤكد الاتحاد أن أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان جزءاً أساسياً من أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي والدولي. كما يرفض الاتحاد بصورة قاطعة استخدام العنف والهجمات العابرة للحدود وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو فرض أجندات إقليمية.
إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة،
يتوجه الاتحاد الوطني الأحوازي بهذه المناشدة الإنسانية العاجلة، مطالبًا بالعمل من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين الأحوازيين القابعين في السجون الإيرانية، ولا سيما النشطاء الثقافيين والإعلاميين والمدنيين الذين تعرضوا خلال الفترة الأخيرة لحملات اعتقال تعسفية، وما رافقها من تضييق وقمع على خلفية نشاطهم السلمي وممارستهم لحقوقهم الأساسية في التعبير عن الرأي والحفاظ على هويتهم وثقافتهم.
إننا نلفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يتعرض له أبناء الشعب الأحوازي من اعتقالات وملاحقات أمنية، ونؤكد أن التعبير السلمي عن الرأي، والمشاركة الثقافية والإعلامية، والحفاظ على الهوية واللغة والتراث، ليست جرائم، بل حقوق أصيلة تكفلها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.