من داخل البرلمان النرويجي.. محمود حسين بشاري يطرح قراءة نقدية لولاية الفقيه ويدعو إلى استعادة التعددية واحترام الهويات

الاتحاد الوطني الأحوازي – 29 يونيو 2026

في ندوة استضافها البرلمان النرويجي يوم 29 يونيو 2026، تناولت قضايا الهوية وحقوق الشعوب والتحولات السياسية في إيران والمنطقة، قدّم السياسي الأحوازي المخضرم الأستاذ محمود حسين بشاري مداخلة مطولة اتسمت بالطابع السياسي والحقوقي، ركّز فيها على نقد مفهوم ولاية الفقيه، وربط بينه وبين ما اعتبره أزمات داخلية وإقليمية تتعلق بالحريات والهوية والتنوع القومي.

الكلمة التي جاءت بلغة مباشرة وحافلة بالإشارات التاريخية والتجارب الشخصية، حملت كذلك مقارنة بين التجربة الديمقراطية في أوروبا وبين طبيعة الحكم في إيران، مع دعوات متكررة إلى إعادة الاعتبار للتعددية السياسية والثقافية.

الهوية والتاريخ… «القضية ليست حدوداً بل شعوباً»

استهل بشاري حديثه بطرح رؤية تاريخية لطبيعة التكوين السياسي والاجتماعي في المنطقة، معتبراً أن فهم الواقع الحالي يتطلب العودة إلى ما قبل التحولات السياسية التي شهدها القرن العشرون. وقال أمام الحضور: «حين نتحدث عن المنطقة لا نتحدث فقط عن جغرافيا، بل عن شعوب تمتلك تاريخاً وآداباً وأخلاقاً وقيماً وهوية متجذرة».

استمر في القراءة “من داخل البرلمان النرويجي.. محمود حسين بشاري يطرح قراءة نقدية لولاية الفقيه ويدعو إلى استعادة التعددية واحترام الهويات”

هل تفتح الأصول الإيرانية المجمدة في أمريكا باب التعويض لدول الخليج العربي؟/ حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

تشهد منطقة الخليج العربي هذه الأيام تصاعداً في التوترات الأمنية المرتبطة بالعلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. وقد ارتبطت هذه التوترات باتهامات متكررة لإيران بالوقوف وراء هجمات أو أنشطة نُفذت بصورة مباشرة أو عبر أطراف إقليمية حليفة، وأسفرت عن أضرار بشرية ومادية في عدد من دول الخليج العربي.

وفي ظل هذه التطورات، برزت تساؤلات قانونية مهمة حول مدى إمكانية تحميل إيران المسؤولية الدولية عن تلك الأضرار، وإمكانية تعويض الدول المتضررة من خلال الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة.

وتعزز هذه التساؤلات ما تتداوله بعض التقارير السياسية والإعلامية بشأن وجود نقاشات داخل دوائر صنع القرار الأمريكية حول دراسة استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض أضرار لحقت بدول حليفة في الخليج، أو لمعالجة تداعيات أي أضرار مستقبلية محتملة.

استمر في القراءة “هل تفتح الأصول الإيرانية المجمدة في أمريكا باب التعويض لدول الخليج العربي؟/ حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي”

قراءة في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: من الرابح الأكبر؟/ عبدالله الطائي، ناشط وكاتب أحوازي

أثار نص مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران اهتمامًا واسعًا، ليس فقط لأنها تنص على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بل لأنها تؤسس لمرحلة تفاوضية جديدة تمتد ستين يومًا، مع تأجيل القضايا الأكثر حساسية إلى اتفاق نهائي. وعند قراءة بنود الاتفاق وفق قواعد القانون الدولي وموازين القوى، يتبين أن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد وقف لإطلاق النار، وأن ميزان المكاسب يميل، في هذه المرحلة، إلى الجانب الإيراني.

في الفقرة الأولى و الثانية  ينسجم الاتفاق مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، إذ يؤكد وقف الأعمال العدائية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وهذه البنود تمثل مكسبًا متبادلًا للطرفين، لأنها تخفض احتمالات التصعيد العسكري وتعيد العلاقة إلى المسار الدبلوماسي.

استمر في القراءة “قراءة في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: من الرابح الأكبر؟/ عبدالله الطائي، ناشط وكاتب أحوازي”

الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي

عندما نتحدث عن “الحقيقة الخفية” لهذا التيار و على رأسه ـ رضا بهلوي، فإننا لا نقصد أنها خافية على الشعوب غير الفارسية داخل جغرافية إيران الحالية، كالأحوازيين وغيرهم، بل نعني أنها قد لا تكون واضحة لكثير من النخب والفئات في العالم العربي. فالصورة الشائعة لدى بعض هؤلاء تقتصر على كونه نجل الشاه السابق ويعيش في الغرب، ما يدفع إلى افتراض أنه يحمل تلقائيًا توجهات منفتحة وديمقراطية.

غير أنّ هذه القراءة السطحية تتجاهل تعقيدات السياق الفكري والسياسي المرتبط به. فالمفارقة تظهر أحيانًا لدى بعض المحللين العرب الذين يمتلكون فهمًا دقيقًا للطبيعة السلطوية للنظام الإيراني، ويعرضون بشكل واضح مظاهر القمع الممنهج داخله — وهو أمر يُحسب لهم — لكنهم، عند تناولهم لما يُسمّى بالمعارضة الفارسية، يقعون في تبسيطات أو استنتاجات غير مكتملة. ويرتبط ذلك، في جانب منه، بعدم التعمق في دراسة البنية الفكرية والسياسية لهذه التيارات، ولا سيما التيار الملكي.

ولو أُعطي هذا الجانب قدرًا أكبر من البحث والتحليل، خصوصًا من خلال تتبّع التجارب التاريخية وروايات الشعوب المتأثرة بشكل مباشر، كالأحوازيين مثلاً، لكانت الصورة لديهم أكثر توازنًا، ولأصبحت المقاربات السياسية والاستراتيجية أقرب إلى فهم أشمل لما يمكن وصفه بـ“الحقيقة غير المرئية” في هذا السياق.

استمر في القراءة “الجوانب الخفية لإبن الشاه البهلوي و تياره الملكي/ بقلم: حبيب قاسم، كاتب ومترجم أحوازي”

كامران غضنفري يكشف صراع الأجنحة في طهران: 47 عاماً من الشعارات الثورية انتهت إلى نظام يلتهم نفسه

الاتحاد الوطني الأحوازي، لجنة البحوث والدراسات.

بعد ما يقارب سبعة وأربعين عاماً على تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران، لم تعد الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني مجرد أزمة حكومة أو خلاف بين تيارات سياسية متنافسة، بل تحولت إلى أزمة بنيوية شاملة تمس طبيعة الدولة نفسها، وأسس شرعيتها، وطريقة إدارتها للمجتمع والاقتصاد والعلاقات الخارجية. فالنظام الذي قام على شعارات “الثورة الإسلامية” و”تصدير الثورة” و”العداء للغرب” و”نصرة المستضعفين”، انتهى إلى إنتاج دولة غارقة في الانقسامات الداخلية، والفساد، والقمع، والعزلة، والانهيار الاقتصادي، فيما تتصارع أجنحته اليوم على السلطة والنفوذ تحت الخطاب ذاته الذي استُهلك لعقود دون أن يحقق استقراراً أو تنمية أو مشروعاً وطنياً حقيقياً.

وتكشف التصريحات الحادة التي أطلقها النائب الإيراني كامران غضنفري ضد الرئيس مسعود بزشكيان وحكومته، وضد شخصيات مثل حسن روحاني ومحمد جواد ظريف وعباس عراقجي، حجم الانفجار الداخلي الذي يضرب بنية النظام. فهذه التصريحات لا تعبر عن نقاش سياسي طبيعي داخل دولة مستقرة، بل تكشف عن نظام يعيش حالة شك متبادل وانعدام ثقة عميق، حيث يتهم كل جناح الآخر بالخيانة، والتفريط، وتهديد “الثورة” من الداخل.

استمر في القراءة “كامران غضنفري يكشف صراع الأجنحة في طهران: 47 عاماً من الشعارات الثورية انتهت إلى نظام يلتهم نفسه”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑