مناشدة إنسانية
صادرة عن الاتحاد الوطني الأحوازي
إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة،
يتوجه الاتحاد الوطني الأحوازي بهذه المناشدة الإنسانية العاجلة، مطالبًا بالعمل من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين الأحوازيين القابعين في السجون الإيرانية، ولا سيما النشطاء الثقافيين والإعلاميين والمدنيين الذين تعرضوا خلال الفترة الأخيرة لحملات اعتقال تعسفية، وما رافقها من تضييق وقمع على خلفية نشاطهم السلمي وممارستهم لحقوقهم الأساسية في التعبير عن الرأي والحفاظ على هويتهم وثقافتهم.
إننا نلفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يتعرض له أبناء الشعب الأحوازي من اعتقالات وملاحقات أمنية، ونؤكد أن التعبير السلمي عن الرأي، والمشاركة الثقافية والإعلامية، والحفاظ على الهوية واللغة والتراث، ليست جرائم، بل حقوق أصيلة تكفلها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما نطالب السلطات الإيرانية بالكشف عن مصير جميع المعتقلين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، بما في ذلك حقهم في التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وسحب الاتهامات الباطلة والزائفة، وإنهاء جميع أشكال الاعتقال والملاحقة التي تتم على خلفية النشاط الثقافي أو الإعلامي أو المدني السلمي.
ويؤكد الاتحاد الوطني الأحوازي أن الشعب الأحوازي، شأنه شأن سائر الشعوب، يتمسك بحقه المشروع في العيش الكريم، والعدالة، والمساواة، وحرية التعبير، وصون هويته وثقافته ولغته، وممارسة حقوقه المدنية والسياسية بصورة سلمية، بعيدًا عن القمع والتمييز.
كما ندعو المجتمع الدولي إلى الالتفات بجدية إلى الأوضاع الإنسانية والحقوقية التي يعيشها الأحوازيون، جراء سياسة ممتدة من القمع والتمييز والتغيير الديموغرافي والمحو الثقافي، والتي مستمرة منذ أكثر من قرن، والعمل على ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع أبناء الأحواز دون تمييز.
إننا نناشد الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية الدولية، والهيئات الإنسانية، ووسائل الإعلام الحرة، وكل أصحاب الضمير الحي، التحرك العاجل للضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين الأحوازيين، ووقف الاعتقالات التعسفية، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
وإن استمرار اعتقال أشخاص بسبب آرائهم أو نشاطهم الثقافي والإعلامي السلمي لا ينبغي أن يمر دون مساءلة أو اهتمام دولي. فالحرية والكرامة والعدالة حقوق إنسانية لا تتجزأ، ويجب أن تكون مكفولة لكل إنسان دون تمييز.
الحرية للمعتقلين الأحوازيين.
العدالة والكرامة والحقوق للشعب الأحوازي.
والسلام والأمن والعيش الكريم لجميع أبناء الأحواز.
الاتحاد الوطني الأحوازي
الخميس، 17 أيلول، 2026

اكسر الصمت وعبّر عن رأيك